مسيرة عطاء وبناء… شركة هيف تستذكر إرث الشيخ هيف بن محمد بن عبود القحطاني رحمه الله

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

تستذكر شركة هيف بكل الوفاء والتقدير مسيرة الشيخ هيف بن محمد بن عبود القحطاني، رحمه الله، الذي ترك إرثًا وطنيًا راسخًا، وسيرةً حافلةً بالعمل والبناء والعطاء، امتد أثرها عبر عقود من الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخدمة الوطن والمجتمع.

بدأت مسيرة الشيخ هيف في أواخر الستينيات الميلادية برؤية طموحة تقوم على العمل والجودة والثقة، وأسهم من خلالها في بناء منظومة أعمال وطنية امتدت إلى قطاعات المقاولات والصناعة والاستثمار والزراعة والضيافة، وشاركت في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الكبرى في مختلف مناطق المملكة.

وفي عام 1976م، تأسست شركة هيف للتجارة والمقاولات، التي نمت بفضل رؤيته وقيادته من نشاط في مجال المقاولات إلى منظومة متكاملة تجمع بين التنفيذ الهندسي والصناعات المساندة والاستثمار والزراعة والضيافة. وقد قامت مسيرته على بناء القدرات الوطنية، وتطوير الإمكانات التشغيلية، والالتزام بجودة التنفيذ والوفاء بالمسؤوليات والالتزامات.

وامتدت أعماله إلى مجالات متعددة، شملت المباني والطرق والجسور وشبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية ومشروعات الطاقة والاتصالات والمحطات الكهربائية، إلى جانب مصانع الخرسانة والبلوك والكسارات والأسفلت، والأنشطة الزراعية والإنتاج الغذائي، والاستثمارات الفندقية والسكنية. وقد شكّل هذا التنوع منظومة متكاملة دعمت كفاءة تنفيذ المشروعات وأسهمت في خدمة السوق والاقتصاد الوطني.

وشاركت شركة هيف خلال هذه المسيرة في تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى والنوعية في مناطق المملكة، في قطاعات المباني والبنية التحتية والطرق والمياه والطاقة والاتصالات، بما يعكس الخبرات المتراكمة والقدرة على إدارة وتنفيذ الأعمال الهندسية واللوجستية وفق معايير الجودة والسلامة والكفاءة.

ولم تقتصر مسيرة الشيخ هيف، رحمه الله، على الجانب الاقتصادي؛ بل امتدت إلى ميادين التعليم والأوقاف والعمل الخيري والإنساني، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة والأيتام والمبادرات التنموية. كما عُرف باهتمامه بالتراث والفروسية والموروث العربي، ومساندته للمبادرات الموجهة إلى الشباب وخدمة المجتمع المحلي.

لقد كان، رحمه الله، يرى في النجاح مسؤولية، وفي العمل وسيلةً لصناعة أثر نافع ومستدام. وستظل القيم التي أرساها، والمؤسسات التي أسهم في بنائها، والمبادرات الإنسانية والتنموية التي دعمها، شاهدًا على مسيرة وطنية حافلة بالعطاء وخدمة الإنسان والوطن.

وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تتقدم شركة هيف بخالص الدعاء إلى الله تعالى أن يتغمد الشيخ هيف بن محمد بن عبود القحطاني بواسع رحمته ومغفرته، وأن يرفع درجته في المهديين، ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يجزيه خير الجزاء عمّا قدّمه من خير وعطاء، وأن يجعل أعماله ومبادراته في ميزان حسناته، ويلهم أسرته وذويه ومحبيه ومنسوبي الشركة الصبر والسلوان.

رحم الله الشيخ هيف بن محمد بن عبود القحطاني رحمةً واسعة، وجعل أثره الطيب وسيرته العطرة باقيين في ذاكرة الوطن والأجيال.